top
   

 

 

إجراءات تأسيسها وتحديد رأس المال والمساهمين قيد الدراسة
شركة قابضة إماراتية سورية لتنفيذ أعمال تجارية مشتركة


أحمد محسن: البيان 29/11/2005


أعلن أمس في أبوظبي ان شركة قابضة إماراتية سورية سيتم تأسيسها قريبا ويكون من بين أهدافها تنفيذ اعمال تجارية ومشاريع اقتصادية في كلا البلدين .وان الشركة المذكورة ستكون الشركة الأم لعدد من الشركات التجارية المتعددة والتي ستشرف عليها وتديرها وذلك حسب اختصاصات كل منها.
وجاء هذا الإعلان خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس بغرفة تجارة وصناعة أبوظبي بمناسبة تأسيس مجلس العمل السوري في أبوظبي.وقال محمد عمر عبد الله مدير عام الغرفة ان تأسيس المجلس يأتي في إطار الجهود التي تبذلها غرفة تجارة وصناعة أبوظبي لتعزيز علاقات التعاون الاقتصادي .
والاستثماري بين رجال الاعمال والشركات والمؤسسات التجارية والصناعية في كل من إمارة أبوظبي والجمهورية العربية السورية، كما يعكس الجهود المشتركة للارتقاء بعلاقات التعاون الاقتصادي التي تربط بين البلدين الشقيقين.
وتفعيل دور القطاع الخاص في هذه العلاقات وبما يضيف بعدا ايجابيا جديدا للعلاقات التي تسعى الغرفة إلى ترسيخها وتطويرها وتوسيع نطاقها مع الدول الشقيقة وعلى رأسها الجمهورية العربية السورية وذلك من خلال مجلس العمل السوري الذي نعلن اليوم عن تأسيسه .
والذي سيقوم باذن الله بدوره الفعال في دفع المبادلات التجارية وتقوية علاقة التعاون الاقتصادي والاستثماري وإقامة روابط اوثق بين الشركات والمؤسسات الوطنية والمؤسسات السورية.
وأكد محمد عمر عبد الله ان الغرفة ستعمل على دعم أنشطة المجلس وتوفير كل أسباب النجاح له ليتمكن من تحقيق أهدافه والقيام بواجبه حيث يمثل المجلس بالنسبة لنا حلقة الوصل بين رجال الأعمال السوريين المقيمين بالدولة.
ونظرائهم رجال الأعمال الإماراتيين مع رجال الأعمال وممثلي الفعاليات التجارية والاقتصادية في سوريا مما سيدعم حركة المبادلات التجارية والتعاون الاستثماري بين الجانبين.
ومن جانبه أكد رياض نعسان اغا السفير السوري في دولة الإمارات ان إقامة مجلس العمل السوري في أبوظبي خطوة على طريق تنمية العمل الاقتصادي المشترك بين البلدين مشيرا في هذا الخصوص إلى ان حجم المبادلات التجارية بين الجانبين ضعيفة جدا ولا تزيد على 7% من حجم التبادل العام كما ان المشاريع المشتركة بين البلدين ضئيلة جدا.
ولا ترقى إلى مستوى الممكن وأضاف: هذا لا يعني عدم وجود استثمارات مهمة، ففي سوريا عدد من المشاريع الإماراتية بعضها يعمل وبعضها الاخر قيد الانجاز، كما ان في دولة الإمارات استثمارات سورية ضخمة.
حيث يتدفق رجال المال والأعمال السوريون إلى بيئة الإمارات الاستثمارية الناضجة ويباشرون استثمارات وحركة أموال في سوق الإمارات، ويصعب تقدير حجم حركة التدفق المالي بين البلدين لانه يتم على الغالب عبر الانسياب الحر.
وذكر السفير ان مهمة مجلس العمل السوري ان يؤطر العلاقة الاقتصادية المشتركة بين البلدين، ويضعها في إطار تنظيمي يضمن لها الشفافية والنجاح عبر العمل المؤسساتي. مشيرا إلى ان هناك مجالس عمل سورية أخرى في دولة الإمارات ستضم جهودها إلى مجلس العمل السوري في العاصمة.
منها مجلس الاعمال السوري في دبي وآخر في رأس الخيمة ورابع قيد التأسيس في العين، وسيكون مجلس العمل في أبوظبي صاحب المبادرة الأولى لتأسيس انطلاقة استثمارية سورية إماراتية في كل من دولة الإمارات وسوريا.
ولفت السفير السوري إلى ان القوانين التي حددت خلال السنوات الخمس الأخيرة قد ذللت كل العوائق الإدارية التي كان يشكو منها المستثمرون مشيرا إلى انطلاق حركة البنوك والمصارف ومؤسسات التأمين الخاصة وثمة قوانين جديدة لتنظم أسواق المال.
وأشار إلى استثمارات ضخمة تدفقت على سوريا هذا العام تزيد على 6 مليارات دولار هي في طريقها إلى التنفيذ وبعضها قد باشر العمل، وذكر ان بعض هذه الاستثمارات المهمة قد جاءت من رجال اعمال سوريين يقيمون خارج سوريا وبعضهم من رجال الأعمال في دولة الإمارات.
ولعلكم تعلمون ان مستثمرين إماراتيين قد توجهوا إلى سوريا في وقت سياسي حرج ليبدأوا استثماراتهم بمبالغ ضخمة معبرين عن ثقتهم بالاستقرار السياسي والاقتصادي الذي تحافظ عليه سوريا عبر قراراتها الحكيمة في التعامل مع الظروف الراهنة.
وأكد رياض نعسان اغا ان سوريا لم تشهد من قبل تدفق استثمارات أوروبية كما شهدت هذا العام، وابرز هذه الاستثمارات الأوروبية جاءت من مؤسسات ضخمة في فرنسا وألمانيا.
مشيرا إلى وجود اليد العاملة السورية وصاحبة الكفاءة المشهود بها، والرخيصة نسبيا فضلا عن وجود التكنوقراط والمتخصصين في كل مجالات وميادين العلوم والتقنيات كل ذلك يشكل عامل جذب استثماري مهم.
وخلال المؤتمر الصحافي اعلن الدكتور قاسم العوم رئيس مجلس إدارة مجلس العمل السوري ان مدينة أبوظبي ستكون مقرا للشركة القابضة الإماراتية السورية.
مشيرا إلى ان رأسمال الشركة والمساهمين فيها في طور الدراسة حاليا. وسيتم البدء قريبا في إجراءات التأسيس.وأكد ان توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين الإمارات وسوريا زاد من حجم المبادلات التجارية بين البلدين.
وذكر ان مجلس العمل السوري في أبوظبي سيعمل على تنمية العلاقات الاقتصادية بين الإمارات وسوريا من خلال إيجاد مشاريع اقتصادية مشتركة يتم تنفيذها بين البلدين وبمساهمات من قبل بعض رجال الاعمال المواطنين والوافدين من الرعايا السوريين كما يمكن توسيع دائرة التعاون لتشمل مجالس العمل العربية والعالمية الأخرى.
وفي تصريحات اعقبت المؤتمر الصحافي أشار السفير السوري إلى حجم الاعمال والاستثمارات الكبيرة للسوريين في دولة الإمارات كاشفا وجود 900 شركة سورية يحق لها التصويت في انتخابات غرفة تجارة وصناعة أبوظبي.
وأشار أيضا إلى الحجم الكبير لأموال المغتربين السوريين قائلا انها تتراوح بين 100 مليار و130 مليار دولار معربا عن أمله في توفير فرص مناسبة لاستثمارها في الوطن العربي.

 
 

© 2005جميع الحقوق محفوظة . تصميم وتنفيذ المهندس علي محفوض